بالكذب ووضع الحديث. وقال الحافظ أبو نعيم: رواية ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس متصلة صحيحة على شرط الأئمة، لكن الراوي عن ابن جريج إسحاق ابن نجيح متروك الحديث"!

قلت: وهذا تعقب شكلي لا طائل تحته؛ فإن خالداً هذا كذاب أيضاً، كذبه أبو حاتم ويحيى. وقال ابن حبان:

"يروي الموضوعات عن الأثبات".

وتابعه بقية عن عبد الملك بن عبد العزيز (وهو ابن جريج) ؛ بلفظ:

"من حمل من أمتي أربعين حديثاً؛ بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً".

أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (1/ 200-201) ، والسلفي في "الطيوريات" (89/ 1-2) ، والقاسم بن عساكر في "أربعينه" (4/ 2) عن عبد الله ابن محمد بن سعيد الإصطخري: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الشرقي - بإصطخر -: أخبرنا محمد بن عمرو بن حنان: أخبرنا بقية بن الوليد. وقال القاسم:

"عبد الله بن محمد بن سعيد الإصطخري أكثر من روى عنه مجهولون لا يعرفون، وأحاديثه مقلوبة، قال البرقاني: أظنهم تكلموا فيه. وشيخه مجهول. ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن حنان أبو عبد الله الكلبي من أهل حمص؛ ثقة. وبقية تكلموا فيه".

قلت: ذكر ابن حبان أنه كان مدلساً، يدلس عن الثقات ما أخذه عن مثل المجاشع بن عمرو، والسري بن عبد الحميد، وعمر بن موسى التميمي، وأشباههم من المتروكين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015