وللأنبياء على العلماء فضل درجتين، وللعلماء على الشهداء فضل درجة ".

موضوع. رواه أبو الشيخ في " التاريخ " (ص 323) عن السري بن مسكين عن الوقاصي عن أبي

سهيل بن مالك عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا.

وبهذا الإسناد أخرجه في " الفوائد " أيضا (81/2) دون قوله: " وفي خلقه ".

قلت: وهذا إسناد موضوع؛ الوقاصي هذا بفتح الواووتشديد القاف هو عثمان بن

عبد الرحمن أبو عمرو كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات لا يجوز

الاحتجاج به. كذا في " الأنساب " للسمعاني وهذا التجريح هو نص ابن حبان في "

الضعفاء " (2/98) .

وروى ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (12/239/1) عن صالح بن محمد الحافظ أنه

قال فيه:

" كان يضع الحديث، وعلي بن عروة أكذب منه ".

قلت: والسري بن مسكين، قال الحافظ:

" مقبول ". يعني عند المتابعة كما هو اصطلاحه في المقدمة، وقد تابعه خالد بن

إسماعيل المخزومي عن عثمان بن عبد الرحمن لكنه قال: عن أبي سهيل وهو نافع بن

مالك عن أبيه عن أبي هريرة به.

أخرجه ابن عدي (120/1) في ترجمة المخزومي في جملة أحاديث له وقال:

" وعامة حديثه موضوعات ".

قلت: لكن متابعة السري له، تبرئ عهدة المخزومي من الحديث، وتعصب الجناية

في شيخه الوقاصي.

ويبدو لي أن المناوي لم يقف على علته، فإنه قال تعليقا على قول السيوطي في "

الجامع ": " رواه أبو الشيخ في " التوبيخ " وابن عدي عن أبي هريرة ":

" ضعفه المنذري "!

ولم يزد على هذا! والمنذري ذكره في " الترغيب " (4/29) من رواية الأصبهاني

إلى قوله: " يرد القضاء " دون ما بعده، وأشار لضعفه. ومما حققناه يتبين لك

أنه موضوع،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015