1297

" يروي عن الثقات الموضوعات، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب ".

قلت: وهذا الحديث مما سود به السيوطي كتابه " الجامع الصغير "، فأورده فيه

من رواية ابن عدي باللفظ الأول، وأورده في " الجامع الكبير " باللفظ الآخر من

رواية ابن عدي وابن عساكر، وقد أخرجه هذا في جزء " أربعين حديثا في الطيلسان

" (ق 54/1 رقم الحديث 28) ، من طريق مبشر هذا.

ولم يتنبه المناوي لهذا، فإنه بعد أن أعل اللفظ الأول بأن فيه مبشر بن عبيد

وقال نقلا عن العراقي أنه متروك قال:

" ومن ثم رمز المؤلف لضعفه، لكن يشهد له ما رواه ابن عساكر بلفظ ... ".

فذكره باللفظ الآخر! ومداره كالأول على ذاك الوضاع. وخفي هذا على اللجنة

القائمة على تحقيق " الجامع الكبير " فنقلوا كلام المناوي هذا وأقروه! فهكذا

فليكن التحقيق، ومن لجنة من العلماء المتخصصين كما قال الدكتور محمد عبد

الرحمن بيصار في تقديمه للكتاب (1/1/3) وليس من محقق واحد! !

ومع أن المناوي أفاد عن العراقي أن مبشرا متروك كما تقدم وذلك يعني أن

الإسناد ضعيف جدا، فإنه لم يلتزم ذلك فإنه قال في كتابه الآخر " التيسير بشرح

الجامع الصغير " الذي هو كالمختصر لـ " فيض القدير " له:

" رواه ابن عدي عن علي أمير المؤمنين بسند ضعيف "!

ولعل ذلك كان بسبب ما توهمه من الشاهد المزعوم، فالله المستعان، ومن عصمه

فهو المعصوم.

1297 - " لتقاتلن المشركين حتى تقاتل بقيتكم الدجال، على نهر بالأردن، أنتم شرقيه،

وهم غربيه، وما أدري أين الأردن يؤمئذ من الأرض ".

ضعيف

أخرجه ابن سعد في " الطبقات " (7/422) وابن أبي خيثمة في " التاريخ " (2/206 - مصورة الجامعة الإسلامية) وابن أبي عاصم في " الآحاد " (265/2

طور بواسطة نورين ميديا © 2015