" فيجيبني ملك، فيقول: ... ".

وأما من حيث المعنى فواضح؛ لأن القائل هو: الله، والمبلغ هو: الملَك، وكأن الحافظ ابن حجر رحمه الله غفل عن هذه الحقائق فقال (11/ 474) :

"المراد بالرجل: الملك الموكل بذلك، ولم أقف على اسمه، وهذا من الغرابة بمكان؛ فإن الرجل لغة هو: الذكر البالغ من بني آدم، والملائكة لا توصف برجولة ولا أنوثة".

ثالثاً: أنه جعل الذين ارتدوا القهقرى زمرتين، وهذا ما تفرد به هذا الحديث المنكر. والله سبحانه وتعالى أعلم.

(تنبيه) : أورد الحافظ المنذري حديث الترجمة في آخر كتابه " الترغيب والترهيب " بلفظ: " قائم ".. وكأنه رآه الأوجه من لفظة: "نائم"، أو أنه اعتمد رواية (الكشميهيني) المتقدمة في كلام الحافظ؛ لكنه وهم فقال:

" رواه البخاري ومسلم، ولمسلم قال: " ترد عليَّ أمتي الحوض ... " الحديث الذي فيه جملة الملك ".

فوهم في نسبة رواية البخاري لمسلم، وإنما هي من أفراد البخاري! فاقتضى التنبيه!

والحديث أورده السيوطي في " الجامع الكبير " (2/ 462) من رواية البخاري فقط باللفظ الأول: "نائم ".

وكنت أوردته في " صحيح الجامع الصغير وزيادته" اعتماداً مني على تخريج البخاري إياه، أما وقد حصحص الحق، وتبين الصواب؛ فرأيت أن أحرر هذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015