وهذا القدر منه محفوظ من طريق أخرى من حديث أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ... فذكره، وأوله:

" المسلم أخو المسلم؛ لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى ههنا " ويشير إلى صدره ثلاث مرات ... " الحديث.

رواه مسلم (8/ 10 - 11) وغيره، وهو مخرج في " الإرواء " (8/ 99 - 100) .

إذا عرفت ما تقدم من التخريج والترجمة والتحقيق؛ فقد ألقي في النفس التنبيه على بعض الأوهام وقعت لبعض من كتب حول هذا الحديث، فأقول:

أولاً: قول الهيثمي المتقدم: " وثقه ابن حبان "! فإنه وهم محض؛ فإنه لم يذكره في " الثقات"، ولا عزاه إليه أحد من المؤلفين في التراجم، وانما أورده في " الضعفاء " - كما سبق - ونقل هذا الوهم الشيخ الأعظمي في تعليقه على

" الكشف "! والمعلق على " أبي يعلى " (5/ 302) !

ثانياً: قول الشيخ الأعظمي في تعليقه على الحديث في " المطالب العالية " (3/55) :

" وقال البوصيري: رواه ابن حبان في " صحيحه "، والبزار (1/ 19) ".

قلت: أخطأ الشيخ على الحافظ البوصيري؛ فإن هذا لما ذكر الحديث في " الإتحاف " (1/ 10/ 2) بتمامه، أعني: مع جملة (التقوى) ؛ قال:

" وفي رواية: سئل عن المؤمن؟ قال:

" من أمنه جاره، ولا يخاف بوائقه، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015