فأفارقها؟.... وفيه: فما استطاع إليها سبيلاً بعد ذلك اليوم.

قلت: وهذا مع إرساله أيضاً موضوع؛ آفته (محمد بن عمر) - وهو: الواقدي -:

متروك متهم بالوضع.

وعبد الله بن عامر الأسلمي: ضعيف.

ومن الغريب أن الحافظ لم يقف عليه؛ فقال في " تخريج الكشاف " (4/134/ 224) :

" ذكره الثعلبي بغيرسند ".

وسكت عنه. وكذلك ذكره البغوي في تفسيره " معالم التنزيل " (6/ 354 - 355) معلقاً بغير إسناد.

لكن الحافظ أشار إلى استنكار ذلك بقوله في " الفتح " (8/ 524) :

" ووردت آثار أخرى أخرجها ابن أبي حاتم والطبري، ونقلها كثير من المفسرين لا ينبغي التشاغل بها، والذي أوردته منها هو المعتمد ".

قلت: ومنها ما عزاه لـ (عبد الرزاق) عن ماس عن قتادة قال:

جاء زيد بن حارثة، فقال: يا رسول الله! إن زينب اشتد علي لسانها، وأنا أريد أن أطلقها. فقال له: " اتق الله! وأمسك عليك زوجك ". قال:

والنبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يطلقها، ويخشى قالة الناس!

وقال المحقق الآلوسي في " روح المعاني " (22/ 24) :

" وللقصّاص في هذه القصة كلام لا ينبغي أن يجعل في حيز القبول ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015