" باب كراهية السفر في أول الليل"!
وترجم له بحديث أبي الزبير عن جابر مرفوعاً بلفظ:
"لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء؛ فإن الشياطين تنبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء".
رواه مسلم وغيره.
ووجه العجب: أن قوله: " لا ترسلوا ... " لا يعني - كما هو ظاهر -: لا تركبوها.. وإنما آووها في حظائرها ولا تدعوها تنتشر. قال ابن الأثير:
" (الفواشي) : جمع فاشية؛ وهي الماشية التي تنتشر من المال، كالإبل والبقر والغنم السائمة؛ لأنها تفشوا؛ أي: تنتشر في الأرض، وقد أفشى الرجل؛ إذا كثرت مواشيه ".
فالحديث متعلق ببعض أحكام المقيمين لا المسافرين، ويؤيده أن أوله في رواية لأحمد (3/ 362 و 395) :
" أغلقوا الأ بواب ... وأطفئوا السرج؛ فإن الشيطان لا يفتح غلقاً ... وإن الفويسقة تضرم على أهل البيت، ولا ترسلوا فواشيكم ... " الحديث (?) .
على أنني في شك من ثبوت (فواشيكم) في الحديث، وذلك؛ لأمرين:
أحدهما: عنعنة أبي الزبير - كما رأيت -، وهو مدلس.