" أجوز أن يكون (نوح بن أبي مريم) ، أتى بخبر منكر؛ ففي " مسند القضاعي " ... (فساق طرفاً من الحديث، وقال:) وذكر الحديث بطوله؛ فالآفة نوح ". وعقب عليه الحافظ بقوله في " اللسان ":
" والحديث بطوله أخرجه إسحاق في " مسنده " عن (المقرئ) ، وأخرج أحمد عن (المقرئ) - الأصل في الموضعين: المقبري - بعضه (?) ، ونقل الحسيني في " رجال المسند " أن الذهبي جزم بأن (نوح بن جعونة) هو: (نوح بن أبي مريم) ؛ فكأنه جزم بذلك في غير " الميزان "، وأما فيه؛ فإنه متردد. قال الحسيني:
وقد ذكره ابن حبان في" الثقات "؛ فقال: وقيل: أبو نوح بن جعونة. مات سنة ثلاث وخمسين (?) . قال الحسيني: فتبين أنه غير ابن أبي مريم؛ لأن ابن أبي مريم مات سنة ثلاث وسبعين ".
قلت: وليس ما قاله الحسيني بحجة؛ لأن عبارة ابن حبان: "نوح بن ربيع ... " فذكر كلامه ثم قال: " وقد قيل: أبو نوح بن جعونة ... " إلخ ما قاله الحسيني؛ فهذا - كما ترى و - لم يعرج ابن حبان على (نوح بن جعونة) ، وأنا أظن أن قوله: (أبو) تصحيف ... وإنما هي: (إنه) . وأما اعتماد الحسيني في التفرقة على اختلاف الوفاة فليس بمعتمد؛ لأن كثيراً من الرواة قد اختلف في سنة وفاتهم، فلا يستلزم التغاير. والله أعلم.
وهو: (نوح بن أبي مريم) بعينه؛ فإن اسم أبي مريم: (يزيد بن جعونة) ..