قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً - إن لم يكن موضوعاً -؛ آفته (داود بن المحبر) :

قال الذهبي في " المغني ":

" صاحب " العقل " واهٍ. قال ابن حبان: كان يضع الحديث. وأجمعوا على تركه ".

وقال الحافظ في " التقريب ":

"متروك، وأكثر " كتاب العقل " الذي صنفه موضوعات ".

قلت: فالعجب بعد هذا أن يكتفي المنذري بالإشارة إلى تضعيف الحديث في " الترغيب " (4/ 199/ 7) بتصديره إياه بقوله فقط: " روي "!

وأعجب منه غفلة الهيثمي عن الآفة المذكورة، وقوله في " المجمع " (10/357) :

" رواه البزار، وفيه صالح المري، وهو ضعيف "!

وأعجب من هذا العجب قول الحافظ ابن كثير - بعد أن ساق الحديث بإسناد البزار (2/ 540/ سورة إبرا هيم) -:

" غريب، وسنده ضعيف "!

وقد تكررت الغفلة والإشارة المذكورة في حديث آخر لابن المحبر هذا في

" الميزان "، أخرجه البزار أيضاً (3445) عنه عن صالح المري عن ثابت البناني

وجعفر بن زيد ومنصور بن زاذان عن أنس يرفعه:

" ملك موكل بالميزان، فيؤتى بابن آدم فيوقف بين يدي الميزان، فإن ثقل ميزانه؛ نادى ملك بصوت يسمع الخلائق: سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها أبداً. وإن خف ميزانه نادى ملك بصوت يسمع الخلائق؛ شقي فلان شقاوة لا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015