ثانيهم: البزار؛ فإنه قال عقبه:

" لا نعلم يُروى عن أنس إلا من هذا الوجه ".

ثالثهم: الطبراني نفسه؛ فإنه قال:

" لم يروه عن أبي عمران الجوني إلا (الحارث بن غسان) ".

قلت: فهذا كله يؤكد أن ذكر (الحارث بن عبيد) مكان (الحارث بن غسان) في رواية الطبراني الأولى غير محفوظ.

وقد خفي هذا التحقيق على الحافظ المنذري؛ فقال في " الترغيب " (1/ 37/30) :

" رواه البزار، والطبراني بإسنادين، رواة أحدهما رواة (الصحيح) ، والبيهقي ".

وأقره المعلق على "سنن الدارقطني "! وتبعه الهيثمي؛ فقال في "مجمع الزوائد " (10/350) :

"رواه الطبراني في " الأوسط " بإسنادين، ورجال أحدهما رجال (الصحيح) ، ورواه البزار "!

وقلدهما المعلقون الثلاثة على طبعتهم الجديدة لكتاب " الترغيب " (1/ 89/

55) فأقروهما! ولا يسعهم إلا ذلك؛ لجهلهم بهذا العلم؛ بل وزادوا - ضغثاً على إبالة - فقالوا:

"حسن "!

أما لِمَ وكيف هو (حسنٌ) ، وليس بصحيح أو ضعيف؟ فهذا مما لا يتعرضون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015