ما لك لم تكثر عن ابن شروس؟ قال:

" كان ينتج الحديث ".

فإنه بمعنى الوضع - كما هو ظاهر -.

ويبدو أن الحافظ الذهبي الذي ذكر في " الميزان " رواية عبد الرزاق المتقدمة عن معمرقال:

" كان يضع الحديث ". مع هذا؛ فكأنه رواه بالمعنى حين قال في ترجمة إسماعيل هذا في "المغني ":

"كذاب. قاله معمر ".

كما يبدو أن ابن حبان لم يتبين له هذا الجرح البالغ، أو أنه لم يبلغه؛ فذكره في كتابه " الثقات" (3/ 31) برواية معمر عنه! وكذلك فعل ابن شاهين؛ فذكره في "تاريخ أسماء الثقات"، وقال (51/ 10) :

" ثقة من أهل اليمن ".

ولعل هذا هو السبب الذي حمل ابن حزم على إعلال الحديث بالإرسال فقط؛ فقال في "المحلى" (11/ 6) :

"وهذا مرسل، ولا حجة في مرسل".

ولا يفوتني - إن شاء الله تعالى - أن أنبه أن الجملة الأولى من الحديث صحيحة قد جاءت عن جمع من الصحابة، وقد خرجت بعضها في " الصحيحة" برقم (54، 55، 1680) ، وإنما أوردته هنا من أجل ما بعدها من قول أبي بكر الصديق:

" وما كان جُرمُه ... " إلخ؛ فإني لم أجد له أصلاً إلا في هذا الحديث الهالك!

طور بواسطة نورين ميديا © 2015