الغاز عنه عن أبي هريرة مرفوعاً نحو حديث الترجمة بتقديم وتأخير. وفيه:

"قال مكحول: فمن قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا منجا من الله إلا إليه، كشف عنه سبعين باباً من الضر، أدناهن الفقر ".

أخرجه الترمذي (3596) وقال:

" حديث ليس إسناده بمتصل، مكحول لم يسمع من أبي هريرة ".

قلت: ومن هذا التخريج والتحقيق يتبين لمن وقف على تخريج الحافظ المنذري للحديث أنه لم يكن مسدداً فيه، فإنه:

أولاً: ساق الحديث في "الترغيب " (2/ 255) من رواية الترمذي هذه، ونقل عنه إعلاله إياه بالانقطاع، ثم قال:

" ورواه النسائي - والبزار مطولاً - ورفعا: " ولا ملجأ من الله إلا إليه ". ورواتهما ثقات يحتج بهم"!

فسكت عن اختلاط وعنعنة أبي إسحاق! ولم يتنبه لمخالفته لابن عابس الثقة!!

ثم زاد ضغثاً على إبالة، فقال:

وثانياً: ثم قال: " ورواه الحاكم وقال: صحيح ولا علة له. ولفظه (ثم ساقه باللفظ الصحيح الذي ليس فيه الزيادة، والخرج في" الصحيحة ") ، ثم قال:

"وفي رواية له وصححها أيضاً قال: يا أبا هريرة! ألا أدلك ... " فذكر حديث الترجمة، فأوهم أنها من غير طريق النسائي والبزار، وهي هي - كما ذكرنا في التخريج -!

طور بواسطة نورين ميديا © 2015