ثنا أبو بكر الحنفي: ثنا بكير بن مسمار: أخبرني زيد بن أسلم عن سلمى أم بني رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قالت:

يا رسول الله! أخبرني بكلمات ولا تكثر عليَّ، فقال: ... فذكره.

قلت: وهذا إسناد رواته محتج بهم في " الصحيح "، كما قال المنذري في " الترغيب " (2/ 248) ، والهيثمي في " المجمع " (5 1/ 92) ، ولم يستثنيا (النرسي) شيخ الطبراني، لنزول طبقته عن شيوخ "الصحيحين "، عند أهل

العلم، وأين هم اليوم؟! هذا أولاً.

وثانياً: إنما يصح هذا الإطلاق أو الاغماض، إذا كان الشيخ ثقة مشهوراً، أو كان متابعاً من غيره، و (النرسي) هذا من شيوخ الطبراني الذين لم نجد له ترجمة، وقد روى له حديثاً واحداً في "المعجم الصغير" كنت خرجته قديماً في " الروض النضير" (1/ 129 - 130) منوهاً بأنه ممن لم نجد له ترجمة، والأمر كذالك حتى اليوم. ولم يرو له في " المعجم الأوسط " شيئاً، وروى له في "المعجم الكبير " أحاديث أخرى. وله في كتابه " الدعاء" أكثر من عشرة أحاديث، تجد أرقامها في المجلد الأول منه (ص 594 - تحقيق الدكتور البخاري) .

ولعل أصل الحديث ما رواه عطاف بن خالد عن زيد بن أسلم عن أم رافع أنها قالت:

دلني يا رسول الله! على عمل يأجرني الله عليه، قال:

" يا أم رافع! إذا قمت إلى الصلاة، فسبحي الله عشراً وهلليه عشراً واحمديه عشراً وكبريه عشراً واستغفريه عشراً.. " الحديث نحوه أتم منه.

وإسناده حسن، ولذلك خرجته في " الصحيحة " (3338) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015