1 - أما حديث عمر: فيرويه علي بن هاشم بن البريد عن محمد بن عبيد الله ابن أبي رافع عن زيد بن أسلم عن أبيه عنه.

أخرجه البزار في " مسنده" (3/ 225/ 2621 - كشف الأستار) من طريق الحسن بن عنبسة، وأبو يعلى في " المسند الكبير " من طريق الحسين الأشقر - كما في "المجمع " (9/ 182) ، و" المقصد العلي " (2/ 1 0 2/ 1366) ، و" المطالب العالية المسندة " (ق 64/ 1) -، وابن عدي في "الكامل " (2/366) عن شيخه أبي يعلى، وقال البزار:

" لا يروى إلا عن عمر بهذا الإسناد، ولم يتابع محمد بن عبيد الله على هذا ". وقال ابن عدي:

"والبلاء فيه من علي بن هاشم، لامن حسين ".

كذا قال! ولا وجه للحمل فيه على (علي بن هاشم) ، فقد وثقوه، وروى له مسلم، ومن الموثقين ابن عدي نفسه، فقد ترجمه في " الكامل " وختمها بقوله:

" وقد حدث عنه جماعة من الأئمة، وهو - إن شاء الله - صدوق في روايته ".

قلت: يشير إلى أنه كان يتشيع، وأن ذلك لا يضر في حديثه، لأنه صدوق، وهو الحق.

وإذ الأمر كذلك، فالصواب خلاف ما ادعى من البلاء، أعني: أن البلاء من الراوي عنه عنده: الحسين الأشقر، لأن فيه كلاماً كثيراً، حتى كذبه بعضهم، وابن عدي نفسه ذكر له في ترجمته بعض المناكير وقال في أحدها: " البلاء منه "!

وسيأتي تخريجه برقم (6595) . وذكر له الذهبي حديثاً آخر، وقال: "باطل "،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015