وأخرج منه أبو نعيم في " الحلية" (1/ 99) قصة عبد الرحمن بن عوف فقط، وزادوا - والسياق كله للبزار -:

فبكى عبد الرحمن وقال: يا رسول الله! هذه مئة راحلة، جاءتني الليلة من تجارة (?) مصر، فإني أشهدك أنها على أهل المدينة وأبنائهم، لعل الله يخفف عني ذلك اليوم ".

وقال الهيثمي عقبه:

" قلت: هذا الذي في حق عبد الرحمن بن عوف لا يصح، وعمار بن سيف منكر الحديث. قال البزار: عمار بن سيف صالح، ولا نعلم هذا يروي عن ابن أبي أوفى إلا بهذا الإسناد. قلت: البزار يتساهل في التوثيق، وهذا الحديث ضعيف ".

قلت: الظاهر أن البزار لا يعني بقوله: "صالح ": صالح الحديث، وانما في العبادة. ويؤيده أنه ضعفه في روايته، وبذلك تأوله الحافظ في " التهذيب "، فقال - بعد أن حكى أقوال الأئمة فيه توثيقاً وتجريحاً -:

" وقال البزار: ضعيف، وقال في موضع آخر: صالح. يعني: في نفسه ".

وهذا هو الذي انتهى رأي الحافظ إليه جمعأ بين الأقوال المشار اليها، فقال في " التقريب ":

" ضعيف الحديث، عابد ". وجزم بضعفه في "القول المسدد " (ص 26) ، ونحوه قول الذهبي في " الكاشف ":

طور بواسطة نورين ميديا © 2015