تقدمت الإشارة إلى ذلك في كلمة البخاري، ومثله قوله:

"روى أحاديث لا يتابع عيلها".

هذا مع قلة أحاديثه - كما يدل على ذلك ترجمته في "التهذيب" -، ومع ذلك فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (6/301) وقال:

"وكان يخطيء كثيراً"!

فالعجب منه مع هذا كيف يوثقه، ويخرج له في "صحيحه" حديثين؟! أحدهما حديث (الكُدى) المتقدم، وحديث آخر صححه لغيره! كما حققته في التخريج الثاني لـ (المشكاة) (1186) ، وتناقض المعلق أو المعلقان على كتاب "الإحسان" طبع المؤسسة، فجاء في التعليق على حديث (الكدى) المنكر (7/451) :

"إسناده ضعيف. ربيعة بن سيف.... كثير الخطأ".

وفي التعليق على الحديث الآخر (ص 325) من المجلد نفسه:

"إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير ربيعة بن سيف ... وهو صدوق!

ثم تجدد هذا الخطأ في "موارد الظمآن" (1/335/770 - طبع المؤسسة) ، تحقيق " شعيب الأرناؤوط - محمد رضوان العرقوسي"، فمن الذي يتحمل مسؤلية هذا الخطأ وذاك التناقض؟! أحدهما أو كلاهما، أحدهما مر! أم من

المقصود أن تظل (الطاسة ضايعة) ! كما يقولون في دمشق؟ ذلك ما لا أرجو، فإن من بركة العلم، نسبة كل قول إلى قائله - كما يقول العلماء - وقد ذكّرت بذلك، ونصحت من يلزم، ولعل ذلك قد وجد طريقه إلى الأرض الطيبة التي تقبل الماء،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015