المسجد، قال فنظرت إلى قريش وإلى حمزة فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ (الفاروق) ، وفرق الله بي بين الحق والباطل) .

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، إسحاق بن عبد الله - وهو: ابن أبي فروة -، قال البخاري:

"تركوه". وقال أحمد:

"لا تحل - عندي - الرواية عنه". وكذبه بعضهم.

ثم أخرجه أبو نعيم، وكذا البزار (3/169 -171) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنيني: ثنا أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده قال: قال لنا عمر رضي الله عنه: أتحبون أن أعلمكم أول إسلامي؟ قلنا: نعم. قال: ... فذكر قصة إسلامه مطولة جداً، وليس فيها سبب تسميته بـ (الفاروق) ، ولا ذكر لـ (الصفين) ، واختصر منها أبو نعيم قصته قبل إسلامه مع أخته وزوجها، وقال البزار عقبه:

"لا نعلم رواه بهذا السند إلا (الحنيني) ، ولا نعلم في إسلام عمر أحسن من هذا الإسناد، على أن (الحنيني) خرج من المدينة، فكف واضطرب حديثه".

قلت: هو نحو ابن أبي فروة - أو قريب منه -، قال البخاري:

"في حديثه نظر". وقال النسائي:

"ليس بثقة". وقال ابن عدي:

"ضعيف، ومع ضعفه يكتب حديثه".

ومن طريقه أخرجه عبد الله بن أحمد في "فضائل الصحابة" (1/285 -

طور بواسطة نورين ميديا © 2015