والثالثة: النكارة في المتن: فإن فيه مبالغة ظاهرة، غير معروفة في الأحاديث
الصحيحة، فإن اللعنة لا يستحقها من ارتكب شيئاً ما من المعاصي،ولا معنى
لتخصيص النساء بها. والله تعالى أعلم.
6404 - (لَوَدِدْتُ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْن أَهل نَجْرَانَ حجاباً، من شِدَّةِ
ما كَانُوا يُجَادِلُونه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .
ضعيف.
أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص 301) : حدثنا عبد الملك
ابن مسلمة وأبو الأسود النضر بن عبد الجبار عن ابن لهيعة عن سليمان بن زياد
عن عبد الله الحارث بن جزء: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ... فذكره.
وأخرجه البزار في "مسنده" (1/98/171 - الكشف) : حدثنا محمد بن
إسحاق: ثنا الأسود: ثنا ابن لهيعة.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات، إلا أن ابن لهيعة ضعيف
الحديث فيما رواه عنه غير العبادلة ونحوهم، والمذكوران ليسا منهم.