6261

قلت: وهذا إسناد ضعيف، سكت عنه الذهبي لظهور ضعفه، وله علتان:

الأولى: جهالة الرجل الذي لم يسمَّ، وبه أعله المعلق على "السير"؛ فقصر.

والأخرى: ضعف هانئ بن المتوكل، قال الذهبي في "الميزان ":

"عمّر دهراً طويلاً - لعله أزيد من مائة سنة - ومات سنة اثنتين وأربعين

ومائتين، قال ابن حبان: كان تدخل عليه المناكير، وكثرت؛ فلا يجوز الاحتجاج

به بحال. فمن مناكيره ... ".

ثم ساق له ثلاثة مناكير، تقدم اثنان منها برقم (1077 و 1522) ، والثالث

هو الآتي بعده. وليس شيء منها عند ابن حبان، خلافاً لما يشعر به كلام الذهبي.

ولعل أصل الحديث ما أخرجه البخاري في "التاريخ " (1/2/ 360) من حديث

أنس: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"قال جبريل: من صلى عليك؛ له عشرحسنات ".

وهو - وإن كان إسناده ضعيفاً -؛ فله شواهد يتقوى بها من حديث عبد الرحمن

ابن عوف، والبراء بن عازب، وأبي بردة بن نيار، وأبي طلحة الأنصاري، وهي

مخرجة في "الترغيب والترهيب " (2/278 - 279) ، وبعضها في "فضل الصلاة

على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لإسماعيل القاضي (ص 6 - 7) .

6261 - (أوحى اللهُ إلى عيسى عليه السلامُ: أن يا عيسى! انتقل

من مكان إلى مكان؛ لئلا تُعرف؛ فئُؤذى، فوعزتي وجلالي لأزوجنك

ألفَي حوراء، ولأُوْلِمَنَّ عليك مائة عام) .

منكر إن لم يكن موضوعاً.

أخرجه الخطيب في "التاريخ " (3/332) ، ومن

طريقه ابن عساكر في "تاريخه " (16/86 -87) من طريق محمد بن الوليد بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015