"سمعت، أبا عاصم الضحاك بن مخلد يقول: لا يركبانه جميعاً، بل يمشيان ".

فالعلة إذن محمد بن ثابت البناني؛ فإنه متفق على ضعفه، بل قال البخاري:

" فيه نظر".

وفي ترجمته أورده ابن عدي مع أحاديت أخرى، ثم قال في آخرها:

"وهذه الأحاديث مع غيرها مما لم أذكر عامتها لا يتابع عليه ".

وبه أعله ابن حبان، فقال:

"يروي عن أبيه ما ليس من حديثه كأنه ثابت آخر، لا يجوز الاحتجاج به،

ولا الرواية عنه على قلته".

وتبعه على ذلك ابن طاهر المقدسي، فقال في "تذكرة الموضوعات " (ص 108) :

"فيه محمد بن ثابت البناني؛ لا يجوز الاحتجاج به، قال ابن معين: ليس بشيء".

قلت: ومظهر بن الهيثم أورده ابن أبي حاتم (4/1/396) برواية محمد بن

مرزوق عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول الحال؛ لأنه قد روى عنه

الوليد بن شجاع أيضاًكما ترى.

تحريف عجيب:

من عجائب التحريفات التي مرت بي أن لفظة "البعير" في هذا الحديث

تحرفت في "ضعفاء ابن حبان " إلى "العبد"! والظاهر أنه تحريف قديم؛ فإنه كذلك

وقع في "تذكرة المقدسي"، فإنه كثير النقل عن "ضعفاء ابن حبان " حديثاً

وتعليلاً، بل لعل أحاديثه كلها منه، لكن الأمر يحتاج إلى تتبع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015