والمبارك بن فضالة: مد لسى وقد عنعنه.

والسند الآخر مداره عنده (23/13/21) على وائل بن داود عن عبد الله - هو:

ابن مسعود - قال: قالت عائشة: ... فذكره نحوه؛ وفي آخره أنهأ قالت:

" فغدا بها علي وراح شهراً ".

وهو منقطع بين وائل وابن مسعود.

وأنكر ما في الحديث قوله: "ما أبدلني الله خيراً منها"؛ وذلك لأمرين:

الأول: أنه لم يرد في شيء من الطرق، وبخاصة طريق عروة عنها، فقد

أخرجها البخاري (7/34/3831) ، ومسلم (7/134) من طريقين عن علي بن

مسهر عن هشام عن أبيه عن عائشة ... قالت:

"فغرت، فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشِّدقين،

هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيراً منها".

نحوه في "مسند أحمد" (6/150 و 154) من طريق حماد بن سلمة عن

عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن عائشة، وفيه بعد قوله: "الدهر":

قالت: فتمعر وجهه تمعراً ما كنت أراه إلا عند نزول الوحي، أو عند المخيلة

حتى ينظر أرحمة أم عذاب؟ .

قلت: ففي هذين الطريقين الصحيحين إقراره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعائشة على قولها:

"قد أبدلك الله خيراً منها"، وذلك، لأنها تعني في السن كما يدل عليه

السياق، ويؤيده أنها صرحت بذلك في طريقين آخرين عنها عند الطبراني

(23/13/21 و 14/23) ، أحدهما عن ابن مسعود عنها، وتقدم قريباً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015