بل ضعفه بعضهم جداً؛ فقال أبو داود:

"ضعيف متروك الحديث، سمعت يحيى يقوله ". وقال أبو زرعة:

"سمعت أبا نعيم يقول: لا يسوى حديثه فلسين". وقال ابن حبان عقب

الحديث:

"وهذا من قول ابن عمر محفوظ، فأما من حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلا ".

والحديث أورده ابن طاهر المقدسي في "تذكرة الموضوعات" (ص 77) ، وأعله

بإبراهيم بن إسماعيل، وقال:

"قال يحيى: ليس بشيء، وقد صح من قول ابن مسعود".

قلت: أخرجه عبد الرزاق في "المصنف " (11/292/20573) ، ومن طريقه

الطبراني في "الكبير" (9/191/8852) عن معمر عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن

ابن يزيد عن ابن مسعود قال: ... فذكره موقوفاً.

ثم أخرجه الطبراني (8853) من طريق إسرائيل عن (أبي إسحاق) قال:

كنت جالساً عند عبد الرحمن بن عبد الله، فأتاه رجل يسأله عن ابنه القاسم؟

فقال: غدا إلى الكناسة يطلب الضباب. فقال: أتأكله؟! فقال عبد الرحمن: ومن

حرمه؟! سمعت عبد الله بن مسعود يقول: ... فذكره موقوفاً أيضاً.

قلت: ورجال الإسنادين ثقات، وعبد الرحمن بن يزيد - في الإسناد الأول -

هو: النخعي الكوفي.

وعبد الرحمن بن عبد الله - فيئ الإسناد الآخر - هو: ابن مسعود، قال الحافظ:

"وقد سمع من أبيه؛ لكن شيئاً يسيراً ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015