قلت: وهذا سند ظاهر الضعف؛ لجهالة شيخ العوام - وهو: ابن حوشب -،

وهشيم - هو: ابن بشير الواسطي، وهو - مدلس، وقد عنعنه.

5 - وأما حديث أبي هريرة: فيرويه بقية عن يحيى بن خالد عن روح بن

القاسم عن ليث عن مجاهد عنه مرفوعاً بلفظ:

لامن دخل علي حجري؟ ليضع عمر حجراً إلى بخما حجرأبي بكر ... "

الحديث، وفي آخره جملة الترجمة.

أخرجه ابن عدي (248/7) وقال:

"حديث منكر، لا أعلم رواه عن يحيى غير بقية، وهو من مجهولي شيوخ

بقية".

قلت: كذا وقع فيه "حجري "، ولعلهأ حجرتي! ، ومع ذلك فإني أظن أن فيه

سقطاً، يدل عليه الروايات المتقدمة. والله أعلم.

وجملة القول؛ أن هذه الطرق لحديث الترجمة ضعيفة، وكان يكون من

الممكن أن يقال: إن بعضها يقوي بعضأ ... لولا أنه مخالف لما صح عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنه

لم يستخلف - كما تفدم -.

ويمكن أن يكون للحديث أصل بلفظ آخر، ثم تصرف فيه الضعفاء سهواً أو

قصداً. فمثلاً قد صح أن امرأة أتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأمرها أن ترجع إليه، فقالت:

أرأيت إن لم أجدك؛ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لها.

"إن لم تجديني؛ فأتي أبا بكر".

رواه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في "الصحيحة، (3117) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015