2 - أحمد بن راشد: قال الذهبي في "الميزان":

"أتى بخبر باطل ... فسرد حديثاً ركيكاً فيه: " ... إذأ كانت سنة خمس

وثلاثين ومائة؛ فهي لك ولولدك، منهم السفاح ". رواه جماعة عن أحمد بن راشد؛

فهو الذي اختلقه بجهل". انظر الحديث الآتي (6145) .

قلت: فمثله مما لا يصلح الاستشهاد به، ولا الاقتصار على تضعيف حديثه

- كما فعل العراقي في "المغني " (4/288) ، وأقره العلامة الزبيدي في "شرح

الإحياء، (9/526) ! -؛ فضلاً عن السكوت عنه، وأن يقوّى بالموقوف الضعيف

الآتي كما فعل السخاوي في "المقاصد"، وقلده العجلوني في "كشف الخفاء" -،

وأسوأ من ذلك كله - أو من مساوئ ذلك - أن الزرقاني لخّص ذلك في "مختصر

المقاصد، بقوله (98/393) :

"حسن "!

وعلى العكس من ذلك؛ فقد أعل حديث ابن مسعود بما لا يقدح، وأعفلت

العلتان المذكورتان؛ فقال الزبيدي عقبه:

"وكذلك رواه الديلمي في "مسند الفردوس "، وأعله ابن طاهر بالحسن بن

صالح، وقال: تركه يحيى القطان وابن مهدي ".

قلت: كذا قال! فما أحسن؛ لأن الحسن هذا - وهو: ابن صالح بن صالح بن

حي الهمداني الثوري، وهو - ثقة ثبت من رجال مسلم، والترك الذي قيل فيه لأنه

كان يرى السيف؛ أي؛ الخروج بالسيف على أئمة الجور، قال الحافظ في "التهذيب":

"وهذا مذهب للسلف قديم، لكن استقر الأمر على ترك ذلك؛ لما رأوه أفضى

إلى أشد منه، ففي وقعة الحرة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عظة لمن تدبر. وبمثل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015