من عيِّه وجهله. ولا أدل على ذلك مما يأتي، وإن كان فيما سبق ما يكفي.

7 - قال (ص 24) :

"وكذلك التكبير نقل إلينا مسلسلاً بأسانيد متواترة إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "!

وهذا كذب وزور بيِّن، ولو كان صادقاً؛ لم يسوِّد صفحات في الرد بجهل بالغ ع

لى علماء الحديث الذين ضعفوا البزي وحديثه، ولاكتفى بإثبات تواتره المزعوم.

ولكن في هذا حكمة بالغة ليتبين المبطل من المحق، والجاهل من العالم، والمغرض

من المخلص!

8 - ثم كذب كذبة أخرى فقال (ص 27) :

"فتجد أن الذهبي يقوي هذا الحديث".

وسبب هذه أنه ساق ترجمة البزي عند الذهبي، وفيها أنه روى الحديث عنه

جماعة؛ فاعتبر ذلك تقوية للحديث، وذكر فيها أثراً عن حميد الأعرج - وهو من

أتباع التابعين -، فجعله شاهداً للحديث المرفوع، وهذا من بالغ جهله بهذا العلم أو

تجاهله، وأحلاهما مر!

9 - ومما يدل على ذلك قوله (ص 30) :

"فإذا روى الشافعي عن رجل وسكت عنه؛ فهو ثقة"!

وهذا منتهى الجهل بهذا العلم الشريف، والجرأة على التكلم بغير علم؛ فإن

هذا خلاف المقرر في علم المصطلح: أن رواية الثقة عن الرجل ليس توثيقاً له، وهذا

ولو لم يكن مجروحاً، فكيف إذا كان مطعوناً فيه؟! فالله المستعان.

10 - ونحو ذلك قوله (ص 35) :

"والبزي. قد وثقه الحافظ ابن الجزري بقوله: أستاذ محقق ضابط متقن "!

طور بواسطة نورين ميديا © 2015