ثم ساقه، وأقره النووي في " المجموع " (5 / 121) .

ثم إن الترمذي بعد أن حسنه كما تقدم - وذلك في كتاب الصلاة - فإنه عاد

فضعفه في آخر " الجنائز " (4 / 30 / 1075) ، فقال:

" حديث غريب، وما أرى إسناده بمتصل ".

كذا قال. ومع أنه قد أقره الزيلعي في " نصب الراية " (1 / 244) ، ثم

الحافظ في " الدراية " (1 / 105) ؛ فإنه لم يظهر لي الانقطاع الذي يشير إليه.

وإن مما يستغرب إنكار الشيخ للمباركفوري في " تحفة الأحوذي " (1 / 155)

عبارة الترمذي هذه أن تكون في النسخ المطبوعة أو المخطوطة، مع أنها موجودة في

المكان المشار إليه من " الجنائز "، حتى في النسخة التي شرحها هو (2 / 165) !

فكأنه لم يستحضر ذلك حينما شرح الحديث في المكان الأول.

ولِمَا ذكرتُ من الجهالة؛ جزم الحافظُ بضعفه، فقال في مكان آخر من

" الدراية " (2 / 63) :

" أخرجه الترمذي والحاكم بإسناد ضعيف ".

وقد أفصح عن علته في " التلخيص الحبير "، فقال (1 / 186) - بعد أن

ذكر إسناده، وإعلال الترمذي إياه بالانقطاع -:

" وسعيد؛ مجهول، وقد ذكره ابن حبان في " الضعفاء " فقال: (سعيد بن

عبد الرحمن بن عبد الله) . ورواه الحاكم من هذا الوجه، فجعل مكانه: (سعيد

ابن عبد الرحمن الجمحي) ! وهو من أغلاطه الفاحشة ".

قلت: ولم يبين الحافظ سبب ذلك، ولا بد لي من بيانه، أو يعود إلى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015