" هذا حديث صحيح الإسناد , ولم يخرجاه. وفي إسناده عمر بن الحسن ,

وأرجو أنه صدوق , ولولا ذلك لحكمت بصحته على شرط الشيخين "!

وتعقبه الذهبي في " تلخيصه "؛ فقال رداً لقوله: " صدوق ":

" قلت: أظن أنه هو الذي وضع هذا ".

وأقره الحافظ ابن حجر في " اللسان ".

وتعقبهما الشيخ عبد الله الغماري المغربي في كتيبه " الرد المقنع " , فقال

(ص 6) :

" وهو تعنت شديد , وقول بالظن , والظن أكذب الحديث , والعجب من

الحافظ كيف وافق الذهبي على هذا الحكم المتعنت , وغفل عما تقتضيه القاعدة

في هذا المقام ".

وأقول: العجب منك! والغافل إنما هو أنت إن لم تكن متغافلاً أو متجاهلاً!

وإلا؛ فما هي القاعدة التي تضلل القراء بالإشارة إليها , وتتهم الحافظ بالغفلة

عنها , وأنت تعلم تساهل الحاكم في تصحيح الأحاديث وتوثيق بعض الرواة؟ ! ! وما

نقلته عن ابن أبي حاتم لا يفيدك شيئاً. وقولك عقبه: " ولم يجرحه بشيئ " - وهو

بمثابة ما لو قال: " مجهول " أو: " لا أعرفه " - فهذا ليس جرحاً؛ نعم ولا تعديلاً

أيضاً؛ كما يفيده كلامه المذكور في " باب بيان درجات رواة الآثار " (1 / 38) ,

على أن الراوي عنه محمد بن موسى الجرشي مجروح عنده؛ كما يفيده قوله في

ترجمته (4 / 1 / 84) :

" شيخ ". فما قيمة مثل هذا الراوي الذي لم يعرفه ابن أبي حاتم إلا من طريق

هذا المجروح؟ !

طور بواسطة نورين ميديا © 2015