ثم استدركت فقلت: عطاء عند أبي داود: هو ابن يزيد الليثي، وليس ابن يسار وقد رواه الطحاوي (1 / 267) .

ومما يؤكد ما ذكره من قلب ابن أبي فروة لمتنه: أن حديث أبي هريرة قد جاء عنه من طرق صحيحة مرفوعا بلفظ:

" يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ". أخرجه إسحاق بن راهويه في " مسنده " (4 / 39 / 1) ، ومن طريقه مسلم (2 / 59) ، وكذا البيهقي (2 / 274) ، وأبو عوانة (2 / 52) ، وابن ماجه (رقم 950) ، وأحمد (2 / 299، 425) من طريقين عنه.

فهذا هو المحفوظ عن أبي هريرة، فهو يبطل حديث ابن أبي فروة.

ولحديث أبي هريرة شواهد من حديث أبي ذر: عند مسلم وغيره.

وابن عباس: عند أبي داود وغيره.

وهما مخرجان في " صحيح أبي داود " (699، 700) ، وصححهما ابن خزيمة.

وعبد الله بن مغفل: عند ابن ماجه وأحمد (4 / 86 و 5 / 57) .

وقد ساق ابن القيم هذه الأحاديث الأربعة، وقال عقبها:

" ومعارض هذه الأحاديث قسمان: صحيح غير صريح، وصريح غير صحيح، فلا يترك العمل بها لمعارض هذا شأنه ".

يعني بالصحيح كحديث عائشة في صلاته - صلى الله عليه وسلم - في الليل وهي معترضة بينه وبين القبلة راقدة على الفراش. متفق عليه، وهو مخرج في " صحيح أبي داود "

طور بواسطة نورين ميديا © 2015