" غريب من حديث معاوية، تفرد به عنه زيد، ولا أعلمه روي مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد ".

قلت: وهو ضعيف جدا، بل موضوع، آفته سلام بن سليم - وهو الطويل المدائني -، قال ابن حبان في " الضعفاء " (1 / 339) :

يروي عن الثقات الموضوعات كأنه كان المتعمد لها ". وقال الحاكم:

" روى أحاديث موضوعة ".

وكذبه ابن خراش، وضعفه جدا البخاري وغيره. وقال الحافظ في " التقريب ":

" متروك ".

وأما شيخه زيد - وهو ابن الحواري - فقريب منه، وقال الحافظ ابن حجر:

" ضعيف ".

وقد ساق له ابن عدي عدة أحاديث منكرة في كتابه " الكامل " (3 / 1056) ، وقال في بعضها:

" ولعل البلاء فيها من سلام الطويل، أو منهما جميعا، فإنهما ضعيفان. "

قلت: والحديث مما أورده الماوردي في " الأمثال " (ص104) من طريق معاوية بن قرة به! وهذا مما يدل على أن الماوردي - مع فضله - لم يكن عنده دراية أو اهتمام بهذا العلم، وإلا، فما فائدة البدء بمعاوية بن قرة من إسناده - وهو ثقة - دون من تحته وهما ضعيفان؟ وقد مضى له نماذج أخرى من هذا النوع.

وأما المعلق عليه الدكتور فؤاد، فلم يعلق عليه بشيء، لأنه لم يره في شيء من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015