الجمعة بطلب رجل وقوله:

يا رسول الله! هلكت الأموال وانقطعت السبل. . . الحديث بطوله.

وكذلك أخرجاه من طرق أخرى عن أنس به. وليس فيه قوله: ((واستقبل القبلة وحول رداءه. . .)) إلخ.

فهو منكر من حديث أنس؛ لكنه ثابت من حديث عبد الله بن زيد المازني في

((الصحيحين)) وغيرهما - كما تقدم تحقيقه تحت الحديث (5629) - دون قوله: ((لم يكبر إلا تكبيرة تكبيرة)) . ولم أجد شاهدًا, فهو منكر.

ومن الغريب: أن جماعة من الحنفية ذكروا هذا الحديث من رواية ((الأوسط)) ساكتين عنه؛ كالزيلعي في ((نصب الراية)) (2 / 240 - 241) , وابن الهمام في ((الفتح)) (2 / 59) , والعيني في ((عمدة القاري)) (7 / 35) وعلي القاري في

((مرقاة المفاتيح)) (2 / 283) وهم نخبة محدثي الحنفية, وكأن ذلك لموافقته لمذهبهم! ولذلك عارضوا به حديث الشافعية الذي قبله! ومع أن الحافظ ابن حجر لما ذكره في ((الدراية)) (1 / 226) لم يضعفه, ولا بين علته؛ إلا أنه أشار إلى الرد عليهم بقوله: ((قلت: ولا حجة فيه؛ فإنها كانت حينئذ صلاة الجمعة)) .

وليس هذا بظاهر من الحديث! بل هو حجة لهم لو صح؛ ولكنه منكر كما ذكرنا.

والله أعلم.

(تنبيه) : هذا الحديث من شرط الهيثمي في ((المجمع)) ؛ ولكنه لم يورده! وكأنه ظن أنه مختصر من حديث شريك المشار إليه ((الصحيحين)) , وهذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015