" وذكر الدارقطني في " العلل " أن محمد بن عيسى بن سُمَيْع رواه عن ثور كذلك ".

قلت: لكن ابن سميع هذا لا يحتج به؛ كما قال ابن أبي حاتم عن أبيه (4 / 1 / 38) ، وقال الحافظ في " التقريب ":

" صدوق يخطئ ".

ولذلك، قال الدارقطني في " العلل " - كما في " نصب الراية " (1 / 181) وغيره -:

" هذا حديث لا يثبت؛ لأن ابن المبارك رواه عن ثور بن يزيد [قال: حدثتُ عن

رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم] مُرْسَلًا [ليس فيه المغيرة] ".

وما بين القوسين سقط من الأصل، استدركته من " سنن الدارقطني ". وهو تلقاه عمن قبله؛ كأحمد والبخاري؛ كما يأتي.

وقال الأثرم:

" سمعت أحمد بن حنبل يُضَعِّف هذا الحديث، ويذكر أنه ذكره لعبد الرحمن

ابن مهدي، فذكر عن ابن المبارك عن ثور قال: حدثت عن رجاء. . . " فذكر مثل ما تقدم عن الدارقطني (?) .

وتتابع المحدثون الأئمة على إعلال هذا الحديث بعلة الانقطاع، فقال أبو داود عقب الحديث:

" بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء. وقال الترمذي:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015