"قال الشافعي في رواية حرملة: وإنما أخذنا في التوقيت؛ لحديث المهاجر، وكان إسناداً صحيحاً، وشد مسح المسافر حديث صفوان بن عسال ".

قال الحافظ في "التلخيص " (1/157) :

"وصححه الخطابي أيضاً".

ويزيده قوة حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:

"إذا أدخل أحدكم رجليه في خفيه وهما طاهرتان؛ فليمسح عليهما ... " الحديث مثله.

رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عنه، وهو مخرج في "الصحيحة" (1201) ، وذكرت تحته طريقاً أخرى لحديث صفوان بإسناد صحيح عنه.

وبهذه المناسبة أقول:

أما ما رواه ابن أبي شيبة (1/186) من طريق إسماعيل بن سُميع قال: حدثني أبو رزين قال: قال أبو هريرة:

ما أبالي على ظهر خفي مسحت، أوعلى ظهر حمار!!

فهو منكر جدّاً، وإن كان رجال إسناده ثقات من رجال مسلم؛ فإن قول ابن سميع عن أبي رزين: "قال: قال أبو هريرة" صورته صورة تعليق، فيخشى أن يكون مرسلاً منقطعاً.

وابن سميع قد تكلموا فيه لمذهبه؛ فإنه كان من الصفرية الخوارج. وروى العقيلي (1/79) بسند جيد عن أبي نعيم الفضل بن دكين: أنه كان جار المسجد أربعين سنة، لم ير في جمعة ولا جماعة!

طور بواسطة نورين ميديا © 2015