وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (61/16) من طريق أبي المُحَيَّاة عن منصور به.

قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، وسكت عنه الحافظ في "الفتح" (1/62) ، وقد عزاه للنسائي، لكن قوله:

"ويبغض في الله " غريب، فقد جاء الحديث من طرق عن أنس نحوه بلفظ:

"وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله "؛ لم يذكر البغض.

أخرجه البخاري (16 و 21) ، ومسلم (1/48) من طريقين، وزاد مسلم ثالثاً، والنسائي وغيره رابعاً؛ كلهم عن أنس لم يذكروا البغض.

لكني وجدت له طريقين آخرين جاء فيهما هذه الزيادة، فاطمأننت لها، وخرج بذلك عن كونه بها شاذاً:

الأول: عن سعيد بن أبي مريم: ثنا موسى بن يعقوب الزَّمعِي أن أبا الحويرث عبد الرحمن بن معاوية أخبره أن نُعَيم بن المُجمِر أخبره أن أنس بن مالك أخبره به.

أخرجه الطبراني في "معاجيمه " الثلاثة: "الكبير" (1/224/724) ، و"الأوسط " (5/469/4902) ، و"الصغير" (ص 150- هند) ؛ وقال:

"لم يروه عن أبي الحويرث إلا موسى، تفرد به ابن أبي مريم ".

قلت: هو ثقة، لكن الزمعي وأبو الحويرث فيهما ضعف من قبل الحفظ؛ كما بينت في "الروض النضير" (رقم 52) ، فيستشهد بهما.

والآخر: يرويه سعيد بن منصور: نا أبو معشر عن محمد بن قيس عن أنس ابن مالك به.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015