الكلبي: حدثني الأعمش عن أبي تميمة عن جندب بن عبد الله الأزدي- صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

انطلقت أنا وهو إلى البصرة، حتى أتينا مكاناً يقال له: (بيت المسكين) ، وهو

من البصرة مثل (الثوية) من الكوفة، فقال: هل كنت تدارس أحداً القرآن؟ فقلت: نعم، قال: فإذا أتينا البصرة؛ فأتني بهم، فأتيته بصالح بن مسرح، وبأبي بلال، ونجدة، ونافع بن الأزرق، وهم في نفسي يومئذ من أفاضل أهل البصرة (?) ، فأنشأ يحدثني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال جندب: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"مثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه؛ كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه ".

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

" لا يحولن بين أحدكم وبين الجنة- وهو ينظر إلى أبوابها- ملء كف دم مسلم أهراقه ظلماً ".

قال: فتكلم القوم، فذكروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو ساكت يستمع منهم، ثم قال:

لم أر كاليوم قط قوماً أحق بالنجاة إن كانوا صادقين.

أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (2/178/1681) .

قلت: وهذا إسناد جيد- وحسنه المنذري في "الترغيب " (1/77/13) ، رجاله ثقات من رجال البخاري؛ غير علي بن سليمان الكلبي، وهو ثقة، وثقه هشام بن عمار. وقال أبو حاتم:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015