"كان يدلس ما سمعه من ثابت عن أنس، فيرويه هو عن أنس ".

ولذلك أكثر في "صحيحه " من الرواية عنه عن أنس، فانظر "فهرس المؤسسة " (ص 123) .

وله شاهد من مرسل علقمة بن وقاص به أتم منه.

أخرجه ابن أبي شيبة (14/355- 356) ، وابن مردويه- كما في "الفتح " (7/288) - من طريق محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص [عن أبيه] (?) عن جده نحوه، وفيه أن القائل: لا نقول كما قال ... هو سعد بن معاذ.

سكت عنه الحافظ، وسنده حسن.

وأما ما رواه الطبراني في "الكبير" (4/209) من حديث أبي أيوب الأنصاري بهذه القصة نحوه مطولاً، وفيه أن القائل هو (المقداد بن عمرو) ؛ فلا يثبت إسناده، وان حسنه الهيثمي (6/73- 74) ؛ لأن فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، هذا إن سلم من شيخ الطبراني (بكر بن سهل) ؛ فقد ضعفه النسائي. ثم إن فيه جملة منكرة جدّا عندي، وهو جواب الأنصار بعد استشارته - صلى الله عليه وسلم - إياهم، فقالوا:

لا والله ما لنا طاقة بقتال العدو، لكن أردنا العير! ثم قال: "ما ترون في قتال القوم؟ "، فقلنا مثل ذلك، فقال المقداد بن عمرو ... ".

ثم استدركت فقلت: ليس فيه قول الأنصاري أو سعد بن معاذ جملة: برك الغماد ... وإنما فيه ما قبلها، وهذا القدر قد صار من قول المقداد في غزوة بدر، فقد روى طارق بن شهاب قال: سمعت ابن مسعود يقول:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015