والطرق عنه ثلاثة:

الأولى: عن طاوس عن أبي هريرة:

أخرجه الشيخان وغيرهما، وعندهما الزيادة الثالثة، وهي الطريق المشار إليها

في آخر الحديث.

الثانية: عن همّام عنه.

أخرجاه أيضاً وغيرهما، والسياق لمسلم، وهو أتم.

الثالثة: عن عمار بن أبي عمار قال: سمعت أبا هريرة يقول ...

أخرجه أحمد، وابن جرير الطبري في "التاريخ " (1/ 224) ، وإسناده صحيح،

وهو الطريق المشار إليه في أول الحديث، وفيه كل الزيادات إلا الثالثة.

وهذه الطرق كنت خرجتها في "ظلال الجنة " (1/266- 267) دون أن أسوق متونها، والطريقان الأولان أخرجهما ابن حبان أيضاً في"صحيحه"

(6190و6191) ، وأخرج أبو عوانة (1/187- 188) الثاني منهما.

واعلم أن هذا الحديث الصحيح جدّاً مما أنكره بعض ذوي القلوب المريضة من المبتدعة- فضلاً عن الزنادقة- قديماً وحديثاً، وقد رد عليهم العلماء- على مر العصور- بما يشفي ويكفي من كان راغباً السلامة في دينه وعقيدته؛ كابن خزيمة، وابن حبان، والبيهقي، والبغوي، والنووي، والعسقلاني، وغيرهم.

وممن أنكره من المعاصرين: الشيخ الغزالي في كتابه "السنة.. " المذكور في الحديث الذي قبله، بل وطعن في الذين دافعوا عن الحديث " فقال (ص 29) : "وهو دفاع تافه لا يساغ "!

طور بواسطة نورين ميديا © 2015