ثم أعاد هذا المعنى في أواخر الكتاب، فقال (ص 222) :
"ولسنا ممن يصحح بالشواهد" (?) !
على مثل هذا وغيره-مما يخالف القواعد العلمية التي وضعها علماء الإسلام- جرى المشار إليه، فيا ترى من السابق منهما إلى مثل هذه الجهالة؟! وهل كان ذلك من باب (تشابهت قلوبهم) ، أم أن أحدهما يلقَّن الآخر، أو كما قال تعالى: (أتواصوا به بل هم قوم طاغون) ؟!
والمقصود أن المومى إليه ضعف هذا الحديث في "ضعيفته " المشار إليها آنفاً برقم (125) ، ناظراً إلى مفردات طرقه دون أن يعتمد على ما يعطيه مجموعها من قوة للحديث! فماذا يا ترى سيكون موقفه من طريق حديث الترجمة؟! إن أخشى ما أخشاه أن يبتدع له علة يتشبث بها للطعن فيه، كما فعل في بعض طرق حديث العرباض بن سارية في الموعظة؛ فإنه مع تضعيفه إياه من جميع طرقه على تلك القاعدة المشؤومة، ومع أن أكثرها صحيحة؛ فإني لما قدَّمت إليه
طريقاً أخرى من "مسند الشاميين"لم يكن وقف عليها؛ اعترف بصحتها
بحضورنا، ثم نكص على عقبيه، كما تراه مبيناً في الاستدراك رقم (13)
المطبوع في آخر المجلد الثاني من "سلسلة الأحاديث الصحيحة" الطبعة الجديدة!
والله المستعان.