غروب الشمس، وهذا يوافق قول ابن عمر الماضي (1) وما نقلناه عن ابن المنذر

وغيره (?) .

وقد روى يحيى بن بُكير عن الليث عن أبي الأسود عن عروة عن تميم الداري نحو رواية زيد بن خالد، وجواب عمر له، وفيه: "ولكني أخاف أن يأتي بعدكم قوم يصلون ما بين العصر إلى المغرب، حتى يمروا بالساعة التي نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! أن يصلى فيها". وهذا أيضاً يدل لما قلناه ".

قلت: ومثله ما رواه الطحاوي (1/180) عن البراء بن عازب قال: بعثني سلمان بن ربيعة بريداً إلى عمر بن الخطاب في حاجة له، فقدمت عليه، فقال لي: لا تصلوا بعد العصر؛ فإني أخاف عليكم أن تتركوها إلى غيرها.

قلت: يعني إلى وقت الاصفرار المحرم، وإسناده صحيح.

فهذه الآثار تؤكد ما ذكرته من قبل أن نهيه اجتهاد منه سدّاً للذريعة، فلا ينبغي أن يعارض به إقراره للرجل اتباعاً منه للنبي - صلى الله عليه وسلم - على صلاته بعد العصر، فضلاً عن معارضة الأحاديث الصحيحة في صلاته- صلى الله عليه وسلم - الركعتين، أو معارضتها بالعموم في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس "؛ فإنه يُخصُّ بحديث علي الذي صححه الحافظ كما تقدم ويأتي في الحديث التالي.

وحديث الترجمة تقدم تخريجه برقم (2549) باختصار عما هنا.

ثم وجدت من صحيح حديث عائشة ما يشهد لرواية عبد الرزاق ويؤيدها، فخرجته في ما يأتي برقم (3489) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015