كذا وقع فيه، وهو خطأ مطبعي أيضاً؛ بدليل أن محققه علق عليه بقوله:

" وفي المخطوطة: (الطبري) ".

قلت: وهذا هو الصواب الذي يدل عليه ويؤكده تحقيقنا هذا.

فلا أدري لِمَ لَمْ يثبته محققه كما في الأصل؟!

وكذلك أورده السيوطي في "الدر المنثور" (6/ 221) من رواية عبد بن حُميد

عن قتادة، ومن روايته عن الحسن- وهو البصري- قال:

"بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة إذ قدمت عير المدينة فانفضوا ... " الحديث نحو حديث الترجمة، ليس فيه ذكر الجمعة الثانية والثالثة، وهو الصواب - إن شاء الله تعالى-.

ثم رأيت البيهقي قد أخرج الحديث في "شعب الإيمان " (5/235- 236) بسند ضعيف عن مقاتل بن حَيَّان، معضلاً مثل حديث قتادة عند ابن جرير، والله أعلم.

وأخرجه أبو داود في "المراسيل " (105/62) بسند صحيح عن مقاتل بن حيان قال:

"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الجمعة قبل الخطبة مثل العيدين، حتى كان يوم جمعة والنبي يخطب وقد صلى الجمعة، فدخل رجل فقال: إن دِحْيَة بن خليفة قدم بتجارته، وكان دحية إذا قدم تلقاه أهله بالدِّفاف، فخرج الناس، فأنزل الله عز وجل: (وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها) ، فقدَّم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الخطبة يوم الجمعة وأخَّر الصلاة ... " الحديث.

قلت: وهذا منكر بهذا السياق مع إعضاله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015