دخل عمر بن الخطاب والحبشة يلعبون في المسجد؛ فزجرهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره، والسياق للطحاوي، وليس عنده [يا عمر] .

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وأصله عندهما من طريق معمر عن الزهري به نحوه، ولفظه:

بينما الحبشة يلعبون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحرابهم؛ إذ دخل عمر بن الخطاب، فأهوى إلى الحصباء يَحْصِبُهم بها، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"دعهم يا عمر! ".

أخرجه البخاري (6/92/2901) ، ومسلم (3/23) ، وابن حبان (7/544/5837) ، والبيهقي في "السنن " (10/17) ، وأحمد (2/ 308) ، والبغوي في "شرح السنة" (4/323/1112) كلهم من طريق عبد الرزاق: ثنا معمر به.

(تنبيه) : وقع للمعلق على " مشكل الآثار" (1/268- طبع مؤسسة الرسالة) في هذا الحديث أوهام ثلاثة:

الأول: أنه قال في إسناد الطحاوي: "صحيح على شرط البخاري "! وهذا غير صحيح؛ لأنه عند الطحاوي هكذا: حدثنا سليمان بن شعيب الكَيْسَاني: حدثنا بشر بن بكر: حدثني الأوزاعي ... إلخ.

فالكيساني هذا ليس من شيوخ البخاري، ولا من شيوخ غيره من بقية الستة، وإنما هو من طبقتهم، نعم، هو ثقة؛ وثقه العقيلي، كما في "اللسان " (3/96) ، والسمعاني في "أنسابه "؛ فالحق أن يقال: إسناده صحيح، فقط.

الثاني: أنه عزاه للشيخين والبغوي، وليس عندهم: "فإنهم بنو أرفدة"، كما سبق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015