قال يونس: كنت أرى ابن شهاب يصنع ذلك إذا أتى فراشه.

وتابعه عبد الله - وهو ابن المبارك -: أخبرنا يونس بلفظ:

"كان إذا اشتكى نفث على نفسه بـ (المعوذات) ، ومسح عنه بيده، فلما اشتكى وجعه التي توفي فيه طفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث، وأمسح بيد النبي عنه ".

أخرجه البخاري أيضاً (4439) .

ورواه مسلم؛ وابن حبان (6556) من طريق آخر عنه.

وأما رواية مالك فهي في "الموطأ" (3/ 121) عن ابن شهاب به مختصراً بلفظ:

"كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بـ (المعوذات) وينفث ". قالت: فلما اشتد وجعه كنت أنا أقرأ عليه، وأمسح عليه بيمينه، رجاء بركتها.

ومن طريق مالك أخرجه البخاري (5016) ، ومسلم (7/16) ، وأبو داود (3902) ، والنسائي في "عمل اليوم " (1009) ، وابن ماجه (3528) ، وأحمد (6/104 و 114 و 181 و 256 و 263) ، كلهم عن مالك به.

ومن الأوهام الظاهرة قول المعلق على حديث الترجمة في حاشية "عمل النسائي":

"وأخرجه مسلم من رواية مالك عن ابن شهاب بأتم من هذا"!

فكأنه يعني قول عائشة: " فلما اشتد وجعه ... " وهذا خلاف المتبادر من قوله: " بأتم من هذا " فإن الحديث عند النسائي في أذكار النوم، وحديث الترجمة في الباب أتم منه كما ترى، ثم إنه قد فاته أنه عند البخاري أيضاً. ومن أجل هذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015