ومن هذا البيان يتضح تساهل- أو خطأ- المعلق على "مجمع البحرين " حين قال (8/128) تحت حديث ليث بن أبي سليم الآتي:

"لكن رواه الطبراني في "الكبير" (12/ 71) بنحوه، وإسناده حسن "!

والصواب أن يقال:

"إسناده حسن لغيره ".

لرواية ليث المشار إليها؛ أخرجها البزار (4/176/ 3480) من طريق عبد الواحد ابن زياد عن ليث عن طاوس عن ابن عباس به.

وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (11/33/10953) ، و"الأوسط " (1/162/1/ 3022) وقال:

"لم يرو هذا الحديث إلا عبد الواحد".

قلت: وهو ثقة، وكذلك سائر الرواة؛ لكن الليث كان اختلط، فهو ممن يصلح للاستشهاد به، وقد رواه باسناد آخر؛ فقال: عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس به مثل رواية يعلى والد يحيى دون الشطر الثاني منه.

أخرجه البزار (2/210/1536) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (2/246/745 و359/773) مختصراً

وأخرجه أحمد وابنه عبد الله في زوائده (1/257) بالشطر الثاني دون ما قبله إلا مختصراً بلفظ:

"وأنا فرطكم على الحوض؛ فمن ورد أفلح. ويؤتى بأقوام.." الحديث. ومن الغرائب قول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على " المسند" (4/94) :

طور بواسطة نورين ميديا © 2015