3- وأما حديث ابن عباس؛ فيرويه أبو يحيى عنه:

أن رجلين اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - المدعي البينة، فلم يكن له بينة، فاستحلف المطلوب، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " قد فعلت، ولكن غفر لك بإخلاصك قول: لا إله إلا الله ".

أخرجه أبو داود (3275) ؛ وعنه البيهقي، وأحمد (1/253 و 289 و 2/70) من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي يحيى به. ثم أخرجه أبو داود (3620) عن أبي الأ حوص- مختصراً- والحاكم (4/95-96) عن عبد الوارث، وأحمد (1/299 و 322) عن شريك؛ ثلاثتهم عن عطاء به. وقال الحاكم:

" صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي.

قلت: عطاء- وهو ابن السائب- كان اختلط، وقد ادعى الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على "المسند" (4/75) أن إسناده صحيح، وأن حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل الاختلاط، وتبعه على ذلك المعلق على "مسند أبي يعلى " (10/56) ، ولكن يرد عليه أن حماداً سمع من عطاء بعد الاختلاط أيضاً كما استظهر الحافظ في آخر ترجمة عطاء، فيتوقف فيه.

نعم؛ قد رواه عن عطاء سفيان الثوري- كما علقه البيهقي، ووصله النسائي في "القضاء" من "السنن الكبرى"- من طريق محمد بن إسماعيل بن سمرة- وهو ثقة- عن وكيع عن سفيان به، كما في "تحفة المزي " (4/ 390) . وبهذه الطريق يصير الحديث صحيحاً؛ لأن سفيان الثوري سمع من عطاء قبل الاختلاط اتفاقا، وأبو يحيى؛ قال أبو داود عقب الحديث:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015