"ورد ذلك بأن المراد بالخير المنفي ما زاد على أصل الإقرار بالشهادتين؛ كما

تدل عليه بقية الأحاديث ".

قلت: منها قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس الطويل في الشفاعة أيضاً:

"فيقال: يا محمد! ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعط، واشفع تشفع. فأقول: يا رب! ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله. فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله ".

متفق عليه، وهو مخرج في "ظلال الجنة" (2/296/ رقم: 828) .

وفي طريق أخرى عن أنس رضي الله عنه:

".. وفرغ الله من حساب الناس، وأدخل من بقي من أمتي النار، فيقول أهل النار: ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون الله عز وجل لا تشركون بالله شيئاً؟ فيقول الجبار عز وجل: فبعزتي لأعتقنهم من النار. فيرسل إليهم فيخرجون وقد امتحشوا، فيدخلون في نهر الحياة، فينبتون.. " الحديث.

أخرجه أحمد وغيره بسند صحيح، وهو مخرج في "الظلال " تحت الحديث (844) ، وله فيه شواهد (842- 843) ، وفي "الفتح " (11/455) شواهد أخرى. وفي الحديث رد على استنباط ابن أبي جمرة من قوله - صلى الله عليه وسلم - فيه:

"لم تغش الوجه "، ونحوه الحديث الآتي بعده: "إلا دارات الوجوه ": أن من

كان مسلماً ولكنه كان لايصلي لايخرج؛ إذ لا علامة له! ولذلك تعقبه الحافظ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015