قلت: هو إلى التوثيق أقرب، والحق أنه وسط حسن الحديث، فقد كان أحمد وإسحاق

والحميدي يحتجون بحديثه، وقال الحافظ في " التقريب ": " صدوق في حديثه لين

، ويقال: تغير بأخرة ". قلت: فالأولى إعلاله بالراوي عنه: عمرو بن ثابت،

فإنه ضعيف باتفاقهم، وإن كان أبو داود قال فيه: " أحاديثه مستقيمة ".

والحديث له شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها، وله طرق: الأولى: عن مسروق

عنها قالت: قلت: يا رسول الله! ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم

المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: " لا ينفعه، إنه لم يقل يوما: رب اغفر لي

خطيئتي يوم الدين ". أخرجه مسلم (1 / 136) وأبو عوانة (1 / 99 - 100)

وأحمد (6 / 63) . الثانية: عن عبيد بن عمير عنها به أتم منه. أخرجه أبو

عوانة، وابن حبان في " صحيحه " (رقم 330 - الإحسان / الرسالة) وأحمد (6 /

120) وأبو يعلى (4672) وأبو نعيم في " الحلية " (3 / 278) وقال أحمد

والأول في رواية له: " عبد الله بن جدعان ". الثالثة: عن أبي سلمة عنها.

أخرجه الحاكم (2 / 405) وسماه " عبد الله بن جدعان "، وقال: " صحيح

الإسناد ". ووافقه الذهبي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015