قلت: وهذا إسناد صحيح

غاية على شرط الشيخين، وأبو عوانة اسمه الوضاح اليشكري، وهو ثقة ثبت كما

قال الحافظ في " التقريب ". وقد خالفه شعبة في متنه فرواه عن إبراهيم به،

إلا أنه قال: ".. أربعا قبل الظهر "، مكان الركعتين بعد العصر. أخرجه

البخاري وغيره، وهو مخرج في " صحيح أبي داود " رقم (1139) . ويظهر لي -

والله أعلم - أن كلا من الروايتين محفوظ لثقة رواتهما وحفظهما، ولأن للركعتين

طرقا كثيرة عن عائشة يأتي ذكر بعضها بإذن الله تعالى. وقد أخرجه الطحاوي في "

شرح المعاني " (1 / 177) من طريق هلال بن يحيى قال: حدثنا أبو عوانة به،

إلا أنه أدخل بين محمد بن المنتشر وعائشة - مسروقا. وهلال هذا ضعيف. قال

ابن حبان في " الضعفاء " (3 / 88) : " كان يخطىء كثيرا على قلة روايته ".

نعم لحديث مسروق أصل صحيح برواية أخرى، فكأنها اختلطت عليه بهذه، فقال الإمام

أحمد (6 / 241) : حدثنا إسحاق بن يوسف قال: حدثنا مسعر عن عمرو بن مرة عن

أبي الضحى عن مسروق قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرأة:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعد العصر. وهذا إسناد صحيح

أيضا على شرط الشيخين، وقد أخرجاه من طريق أخرى عن مسروق مقرونا مع الأسود

بلفظ: " ما من يوم يأتي علي النبي صلى الله عليه وسلم إلا صلى بعد العصر

ركعتين ". وفي رواية بلفظ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015