2914

" ويؤيد ذلك ما ثبت عن جماعة من الصحابة من ذكر أشياء نزلت من القرآن فنسخت

تلاوتها، وبقي أمر حكمها أو لم يبق مثل حديث عمر: " الشيخ والشيخة إذا زنيا

فارجموهما البتة ". وحديث أنس في قصة القراء الذين قتلوا في بئر معونة، قال

: فأنزل الله فيهم قرآنا: " بلغوا عنا قومنا أنا لقد لقينا ربنا "، وحديث

أبي بن كعب: " كانت الأحزاب قدر البقرة ". وحديث حذيفة: " ما يقرؤون ربعها

. يعني براءة ". وكلها أحاديث صحيحة. وقد أخرج ابن الضريس من حديث ابن عمر

أنه " كان يكره أن يقول الرجل: قرأت القرآن كله، ويقول: إن منه قرآنا قد

رفع، وليس في شيء من ذلك ما يعارض حديث الباب لأن جميع ذلك مما نسخت تلاوته

في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ".

2914 - " خمس لا يعلمهن إلا الله: * (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما

في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله

عليم خبير) * ".

أخرجه أحمد (5 / 353) والبزار (3 / 65 / 2249) عن زيد بن الحباب: حدثنا

حسين بن واقد حدثني عبد الله قال: سمعت أبي بريدة يقول: سمعت رسول الله

صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. قلت: وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات رجال

مسلم، مسلسل بالتحديث والسماع، ولذلك قال الحافظ ابن كثير في " التفسير " (

3 / 453 - 454) بعد أن ذكره بإسناد أحمد هذا: " صحيح إسناد، ولم يخرجوه ".

وعزاه السيوطي في " الدر المنثور " (5 / 169) لابن مردويه أيضا والروياني

والضياء، قال السيوطي: " بسند صحيح ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015