2908

ذلك ما يدل عليه قوله: " نرى "، قال الحافظ (11 / 257)

: " بضم النون - أوله - أي نظن، ويجوز فتحها، من (الرأي) أي نعتقد ". قلت

: والثاني هو الراجح عندي، بل الصواب الذي لا يجوز سواه لما سيأتي عنه وعن

غيره من الصحابة الجزم به. ولا ينافيه قوله: " حتى نزلت * (ألهاكم التكاثر

) * "، لأنه يعني: فنسخت هذه تلك. إذا عرفت هذا فإليك الآن الأحاديث المؤكدة

لما دل عليه حديث أبي هذا: أن قوله: " لو كان لابن آدم واديان.. " إلخ كان

قرآنا يتلى، ثم رفع ونسخ. الحديث الأول: عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى

الله عليه وسلم قال له: " إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن. فقرأ عليه: * (

لمن يكن الذين كفروا) *، وقرأ فيها: " إن ذات الدين الحنيفية المسلمة، لا

اليهودية، ولا النصرانية، ولا المجوسية، من يعمل خيرا فلن يكفره ". وقرأ

عليه: " لو أن لابن آدم واديا من مال لابتغى إليه ثانيا، ولو كان له ثانيا

لابتغى إليه ثالثا.. " إلخ [قال: ثم ختمها بما بقي منها] ".

2908 - " إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن. فقرأ عليه: * (لم يكن الذين كفروا) *

، وقرأ فيها: " إن ذات الدين الحنيفية المسلمة، لا اليهودية ولا النصرانية

ولا المجوسية، من يعمل خيرا فلن يكفره ". وقرأ عليه: " لو أن لابن آدم

واديا من مال لابتغى إليه ثانيا، ولو كان له ثانيا لابتغى إليه ثالثا.. "

إلخ [قال: ثم ختمها بما بقي منها] ".

أخرجه الترمذي (9 / 400 / 3894) والحاكم (2 / 224) والطيالسي (رقم (539

) وأحمد (5 / 131 - 132) وعبد الله بن أحمد (5 / 132) وأبو نعيم في "

الحلية " (4 / 187) كلهم من طريق شعبة عن عاصم قال: سمعت زر بن حبيش يحدث عن

أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: فذكره. والزيادة

لعبد الله، وقال الترمذي: " حديث حسن صحيح ". وأقره ابن كثير في " التفسير

". وقال الحاكم:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015