ثم استدركت فقلت: لكن المغيرة مدلس،
ولذلك أورده الذهبي في " المغني " وقال: " إمام ثقة، لكن لين أحمد بن حنبل
روايته عن إبراهيم فقط ". قلت: فحديثه والحالة هذه حسن يصلح للشهادة فقط.
والحديث أخرجه ابن حبان في " صحيحه " (3 / 73 / 1622) : أخبرنا عمران بن موسى
بن مجاشع: حدثنا عثمان بن أبي شيبة به، إلا أنه قال: " مائة " مكان " ألف "
. وهو شاذ لمخالفته لرواية أحمد وابنه عبد الله المتقدمة من جهة، ولأحاديث
أخرى عن جمع آخر من الصحابة من جهة أخرى، وهي مخرجة في " الإرواء " (4 / 143
- 146) . ثم أخرجه ابن حبان (1621) ، وأبو يعلى في " مسنده " (2 / 393 /
1165) وكذا البزار (1 / 215 / 429 - كشف الأستار) من طرق أخرى عن جرير به،
بلفظ " مائة ". إلا أن الهيثمي لم يسق لفظه في " الكشف " وإنما أحال به على
لفظ طريق أخرى قبل هذه بلفظ " ألف " قائلا: " قلت: فذكره نحوه ". فكأنه يعني
أنه بلفظ: " ألف "، وهذا ما صرح به في " مجمع الزوائد "، فإنه قال (4 / 6
) بعد أن ساقه بلفظ أبي يعلى: " رواه أبو يعلى والبزار بنحوه، إلا أنه قال:
" أفضل من ألف صلاة "، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ". فأقول: لا داعي
لتخصيص أبي يعلى بما ذكره، فإن البزار شيخه فيه يوسف