من هذه الطريق، وإنما من
طريقين آخرين عن البراء من أمره صلى الله عليه وسلم، وليس من فعله، وقد خفي
هذا على بعض الكاتبين من المعاصرين كما يأتي. وأخرجه الطبراني في " الدعاء "
(2 / 905 / 246) من طريق مسدد به. ثم أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (
1211) من طريق عبد الله بن سعيد بن حازم أبي بكر النخعي قال: أخبرنا العلاء
بن المسيب به. قلت: وعبد الله بن سعيد هذا، لا بأس به في المتابعات، فقد
روى عنه ثلاثة من الثقات، ولهذا قال الحافظ في " التقريب ": " مقبول ".
وللحديث طريق أخرى، يرويه خلف بن خليفة عن حصين عن سعد بن عبيدة عن البراء به
أخرجه النسائي في " عمل اليوم والليلة " (461 / 785) . قلت: ورجاله ثقات
رجال الشيخين غير خلف بن خليفة، فمن رجال مسلم، لكن كان اختلط. وقد خولف في
متنه، فرواه منصور عن سعد بن عبيدة به مرفوعا بلفظ: " إذا أتيت مضجعك فتوضأ
وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل.. " فذكره، وزاد في آخره: "
واجعلهن آخر ما تتكلم به ". قال: فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم،
فلما بلغت: " اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت ". قلت: ورسولك! قال: " لا،
ونبيك الذي أرسلت ".